محمود درويش... السيرة الذاتية كاملة

  • الشاعر العربي الأكثر تألقا
ولد هذا الشاعر، الذي أصبح خلال النصف الأخير من القرن الماضي الشاعر العربي الأكثر تألقا في قرية البروة الفلسطينية يوم الثالث عشر من شهر مارس من العام 1941، وفي عام النكبة 1948 لجأ مع عائلته إلى لبنان، حيث بقى هناك عاما واحدا قبل العودة إلى فلسطين خلسة، هناك استقرت العائلة كلها في قربة صغيرة أخرى ليست بالبعيدة عن القرية الأم التي أصبحت مستوطنة لليهود الوافدين إلى فلسطين.
  • أصبح حنينه إلى قهوة أمه و خبزها نشيدا
أكمل محمود درويش تعليمه في فلسطين و انضم في شبابه إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وعمل في مجال الصحافة منتشيا بروح القصيدة التي أصبحت كل همه و كل كيانه، لم يسلم من متاعب السلطات الإسرائيلية التي اعتقلته في العديد من المرات، لكن الاحتلال لم بتمكن من اعتقال القصيدة التي بدأت تسري بقوة النار. .. فانطلقت روحه من خلالها، و أصبح حنينه إلى قهوة أمه و خبزها نشيدا لكل من كان معه في المعتقل ولكل من ينشد الحرية في هذا الكون.
  • سبقه اسمه  إلى كافة أرجاء البلاد العربية
أصدر محمود درويش ديوانه الأول《 عصافير بلا أجنحة》ولم يتجاوز بعد سن التاسعة عشرة، لكن القصيدة لديه كانت قد تجاوزت حدود الأرض، وهكذا سبقه اسمه بعد صدور مجموعاته الشعرية إلى كافة أرجاء البلاد العربية. هاجر في 1972 إلى مصر ، حيث كان الوسط الثقافي  المصري ينتظر هذا  الفتى الذي شكل مع سميح القاسم و توفيق زياد أضلاع مثلث المقاومة الفلسطينية.  ومن هناك انطلق الشاعر و حلقت القصيدة، وبقي الوطن بينهما سرا في المبنى وكذلك المعنى.
  • أصبح عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
بعد محطة القاهرة انطلق محمود درويش إلى بيروت ليعمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وأسس مجلة الكرمل وبعض الدوريات الأخرى، واقترب كثيرا من قائد الثورة الفلسطينية آنذاك الزعيم ياسر عرفات، حتى أصبح عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مما عرضه لانتقادات كثيرة من قبل المثقفين والمبدعين العرب الذين يتصورون الإقراب من السلطة إلى هذا الحد تصرفا لا يليق بشاعر كبير مثل محمود درويش.
  • عودته إلى الوطن
لكنه استقال  بعد ذلك بعدة سنوات احتجاجاً على اتفاقيات أوسلو التي أبرمتها منظمة التحرير مع إسرائيل. أقام بعد ذلك في باريس قبل عودته إلى الوطن في السنوات الأخيرة مقيما في رام الله . متفرغا لأيقونته الكرمل و تتابعت مجموعاته الشعرية في السنوات الأخيرة، و اتسعت قصيدته لتشمل الوجود كله، فإذا كانت القصيدة لدى محمود درويش قد بدأت قلبا ينبض بالقضية الفلسطينية فإنها تحولت إلى قلب القضية، وبعد أن كانت فلسطين قطعة أرض مغتصبة ، أصبحت فلسطين هوية للحرية وكلمة رسمية لها، وميثاق للحياة ذاتها. فلم يكن محمود درويش وهو الشاعر الذي يتنفس لغةً ليرضى بوظيفة محددة لقصيدته داخل عباءة القضية الوطنية وحدها، بل صارت تلك القضية رئة القصيدة و شريانها ، و هكذا تحرر الشاعر و تكامل الشعر في ثنائية عجيبة ، ثنائية الموت و الحياة.

توفي شاعرنا الكبير في اليوم التاسع من أغسطس سنة 2008 ، في  الولايات المتحدة الأمريكية، ودفن في رام الله حيث كتب على قبره عبارته الشعرية الشهيرة 《على هذه الأرض ما يستحق الحياة》 ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

7 خطوات تجعلك لاعب شطرنج متفوق

كيف تكتب رواية يقرأها الملايين؟

عشر مقولات شهيرة لنابليون بونابرت