الأخطار المحتملة للسيجارة الإلكترونية


يأتي تصميم السيجارة الإلكترونية مماثلا تماماً للسيجارة الحقيقية في شكلها وكذلك حجمها، ولكن بدلاً من احتوائها على التبغ فإن بها مصباحا أحمر مضيئا يقع في نهايتها و بداخلها بطارية، و الفلتر متصل بخرطوشه  صغيرة داخل السيجارة تمتلئ بالنيكوتين الذائب في محلول البر وبلين جليكول، وهو نفس المركب الذي يستخدم الذي يستخدم في معدات صنع الدخان الاصطناعي داخل أجواء الحفلات و الملاهي. عندما تأخذ نفساً، فإن ضغط الشطف يقوم بتشغيل حساس Sensor فيتم تشغيل ملف تسخين و الذي يقوم بتبخير سائل البر وبلين جليكول منتجا بذلك الدخان.

  •  على قائمة المنع
تدوم خرطوشه النيكوتين الواحدة ما يقرب من 300 نفس ، وهو رقم كبير إذا علمنا أن السيجارة الحقيقية الواحدة تستغرق في المتوسط 15 نفسا ، و أحيانا تباع مع خرطوشه ثانية لإستبدالها بالفارغة . وتتوفر خرطوشه التبغ في جرعات و نهار مختلفة تناسب مزاج المدخنين ، فهي إما عالية النسبة من حيث كمية النيكوتين أو منخفضة أو حتى دون نيكوتين. حتى الآن كان مقدرا لهذا الاختراع أن يكون كأي منتوج يتم تصنيعه وعرضه في الأسواق، إلا أن موجة دعائية دفعتها لأن تؤكد على أن مثل تلك السيجارة سوف تساعد شرهي التدخين على الإقلاع عن تلك العادة السيئة، مما جعل منظمة الصحة العالمية تضعها على قائمة المنع حتى ثبوت كونها آمنة الاستخدام تماماً.

  • مادة مسرطنة

الباحث في الصحة العامة Murray Laugesen و كذلك الناشط ضد التدخين في نيوزيلندا، كان أول من إندفع نحو البحث عن إجابة للتساؤل الأمان هذا، فمن خلال مؤسسته الصحية Health New Zealand قام بإجراء بحث في أوائل العام 2007 لبحث الأخطار المحتملة السيجارة الإلكترونية، ورغم ترديد البعض كون تلك الدراسة بدافع و تمويل من شركة Ruyan المصنعة، إلا أن Laugesen أكد في العدبد من المرات على استقلالية دراساته، و الذي جاء في بعض نتائجه ، أن كل نفس سوف بخرج ميكروغرامات قليلة من الماء والكحول و النيكوتين والبروبلين جليكول ، و رغم أن السيجارة الإلكترونية لا تبعث غاز ثاني أكسيد الكربون أو مواد مسرطنة لغياب عملية الاحتراق ، إلا أن خرطوشتها تحتوى على ابستالدهيد ، وهو مركب كميائي معروف عنه كمتسبب في مرض السكري، وقد يعمل عند تكونه في الجسم كمادة مسرطنة.

  • مصير السيجارة الإلكترونية
و يرجح Laugesen أيضاً بناء على بحثه، أن نحو 98 بالمائة من النيكوتين يتم امتصاصه أثناء عملية التدخين، في حين تتشتت أبخرة البروبلين جليكول الأخرى خلال ثوان مما يجعلها غير ضارة للأشخاص المجاورين للمدخن . لكن هل تساعد السيجارة الإلكترونية على الإقلاع عن التدخين كما يشاع عنها؟ يؤكد ديفيد بيرنز الباحث في الأمراض المتعلقة بالتبغ في جامعة كالفورنيا على ضرورة وجود اختبارات للدم لمعرفة ما إذا كان النيكوتين يصل إلى الدم أم لا. حتى الآن تبقى السيجارة الإلكترونية مسألة معلقة، على الأقل في جانبها الصحي ، حتى بتم نشر النتائج التي توصلت إليها المجموعة البحثية بمنظمة الصحة العالمية و المسؤولة عن الأمور التنظيمية المختصة بمنتجات التبغ Tobreg والتي بحثت في اجتماعها الدولي بجنوب إفريقيا في نوفمبر 2008 مصير السيجارة الإلكترونية، و تشير بعض التسريبات إلى أنها سوف تضع نوعا من القيود على منتجي السجائر الإلكترونية مثل عدم بيعها إلا داخل الصيدليات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

7 خطوات تجعلك لاعب شطرنج متفوق

كيف تكتب رواية يقرأها الملايين؟

كيف تنجح في إختيار شريك حياتك الزوجية؟